التجذر الاجتماعي لضحايا العنف الجنساني: يُشترط وجود عقد عمل
أكتوبر 14, 2026
التجذر الاجتماعي لضحايا العنف الجنساني: يُشترط وجود عقد عمل
هذا سؤال شائع ومصدر قلق كبير للعديد من النساء الأجنبيات اللواتي يجدن أنفسهن في وضع ضعف شديد. من المهم توضيح نقطة حاسمة منذ البداية: على عكس ما قد يوحي به العنوان، فإن المسار المحدد لضحايا العنف الجنساني في إسبانيا لا يتطلب عقد عمل مسبق للحصول على تصريح الإقامة والعمل.
يوفر القانون الإسباني مسارًا خاصًا ومحميًا لهؤلاء النساء، وهو ليس "التجذر الاجتماعي" (arraigo social) التقليدي، بل هو تصريح للظروف الاستثنائية.
تصريح الإقامة للظروف الاستثنائية: الحماية أولاً
ينص القانون الإسباني، وتحديداً في المادة 31 مكرر من القانون الأساسي 4/2000 (الذي تم تعديله مؤخراً بالقانون الأساسي 10/2022)، على أن المرأة الأجنبية ضحية العنف الجنساني أو العنف الجنسي يمكنها الحصول على تصريح إقامة وعمل مؤقت لظروف استثنائية.
هذا الإجراء مصمم لتوفير الحماية الفورية للمرأة، مما يسمح لها بالخروج من دائرة العنف دون القلق بشأن وضعها الإداري في إسبانيا.
ما هي المتطلبات الأساسية للتقديم؟
للبدء في هذا الإجراء، لا تحتاج المرأة إلى عرض عمل. بدلاً من ذلك، يجب أن يكون لديها أحد المستندين التاليين:
- أمر حماية لصالحها صادر عن قاضٍ.
- في حالة عدم وجود أمر حماية، تقرير من النيابة العامة يشير إلى وجود أدلة على العنف الجنساني أو الجنسي.
بمجرد الحصول على أي من هذين المستندين، يمكن للمرأة أو ممثلها القانوني تقديم طلبها.
مزايا تصريح الإقامة لضحايا العنف الجنساني
بمجرد منح هذا التصريح، سواء كان مؤقتًا أو نهائيًا، فإنه يمنح حاملته حقوقًا مهمة تمكنها من إعادة بناء حياتها باستقلالية وأمان. وفقًا للمادة 134 من لائحة الهجرة:
- الحق في الإقامة والعمل: يخول التصريح صاحبته الإقامة والعمل في جميع أنحاء إسبانيا.
- مرونة في العمل: يمكنها العمل لحسابها الخاص (autónoma) أو لحساب الغير (por cuenta ajena).
- لا قيود على القطاع: يمكنها العمل في أي مهنة أو قطاع نشاط دون قيود.
أين وكيف يتم تقديم الطلب؟
يجب تقديم طلب تصريح الإقامة والعمل المؤقت للظروف الاستثنائية في مكتب شؤون الأجانب (Oficina de Extranjería) في المقاطعة التي تقيم فيها المرأة، وفقًا للمادة 135 من اللائحة.
باختصار، يوفر القانون الإسباني آلية حماية قوية تضع سلامة الضحية فوق المتطلبات الإدارية مثل عقد العمل، مما يمنحها الأدوات اللازمة لتحقيق الاستقلال الاقتصادي والشخصي.
بقلم:
خافيير دومينغيز
محامٍ خبير في شؤون الهجرة
تاريخ النشر: 14 أكتوبر، 2026